Arab-Americans need a box on the US Census Form!
Join the Facebook Page
Follow Amer Zahr

amer@amerzahr.com
America's Funniest
(& Smartest) Arab

نسيم الريم
by Haifaa Mrad
June 11th, 2014 (1 Comment)
Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Share on LinkedIn0Share on Google+0Email this to someone
طلب فنجاناً من القهوة وجلس ينتظر وصولها. جاء كما في كل مرة قبل الموعد بساعة. هو لا يعرف سر تمسكه بطقوس انتظارها لكنه يمارسها بانتظام. يطلب القهوة ويأكل الكرواسون فهو  يكره أن تراه يأكل بشراهة. ثم يقرأ الصحف واخبار الرياضة. يفلفش في الفيسبوك والتويتر ويقوم ببعض الواجبات الإجتماعية الإفتراضية من لايكنة إلى معايدة تقليدية. باقي من الزمن نصف ساعة، يفكر كيف انها في طريقها إليه فيرسل لها رسالة نصية يسألها عن الموسيقى التي تستمع إليها وهي تقود. لا جواب. ثم يرن هاتفه لتسمعه صوتها تغني مع صباح أخدوا الريح وأخذوا الليل. يبتسم ثم يضع هاتفه على الطاولة. يذكر كيف أنه التقاها صدفة الشهر الماضي  وكانت تقود مسرعة. طلب منها التوقف وأخذ أوراقها. قالت له: أنا آسفة حضرة الظابط، الأغنية التي اسمعها بخت جرعات إضافية من الأدرينالين، أرجو المعذرة." نظر إلى رخصة القيادة، ثم نظر إليها وقال:" ريم؟" "نعم ريم،" اجابته مستغربة. طلب مهنا أن تسمعه الأغنية، فعقدت حاجباها ومالت برأسها إلى اليمين وقالت: "لن تفهم شيئاً من الأغنية حضرة الظابط، فالأغنية ليست باللغة الإنجليزية." حافظ على وقاره وقال: "وحدها الأغاني العربية تضخ الأدرينالين في الدم، للطرب أحكام." ارتسمت على أنفها بعض التجاعيد وصوبت شفتها السفلى إلى الاسفل فكانت ابتسامتها ساحرة ومالت نحو هاتفها فأعادت إختيار الأغنية الملعونة وإذا بعبد الحليم يغني على حسب وداد. جفل وإضطرب ثم لملم أوراقها طالباً منها الإنتظار. جلس في سيارته يرتجف.  حبس دموعه دون جدوى. على حسب وداد أغنية أمه المفضلة وقد طلبت منه أن يضعها في برنامج العزاء عند وفاتها، إذ قالت له يوم قررت إنهاء العلاج الكيميائي أن هذه الأغنية قد تبث فيها الحياة فتغادر التابوت ماشية على قدميها. فكر كثيراً قبل أن يكتب ضبط السرعة بحقها، لكنه بدأ بالاجراءت فيما هي في سيارتها تتراقص على موسيقى العندليب دون خجل تاركةً صوته ملعلعاً في المكان. كان يراقب حركات أصابعها تضرب المقود فيما رأسها يتمايل بأنوثة فائقة. تقدم نحو سيارتها وقال لها أن القانون يعطيها الحق في الإعتراض على الضبط. شهقت متفاجئة من قسوة الضبط، نقاط ثلاث وسرعة قصوى فيما هي توقعت القليل من الرحمة إذ أن إشارة إسمه تشير إلى أنه من أصول عربية، فهي لاحظت ذلك عندما سألها عن الموسيقى. "هذا ظلم، أراك في المحكمة"، قالت بتوتر. أجابها بوقار:"فيروز أسلم للقيادة من عبد الحليم!" إنتظر ساعات طوال إلى أن جاءه طلب المحكمة بحضور جلسة الإعتراض، فكان كمن دبت فيه الحياة. إسبوعان طويلان  بدا تقطيع الوقت  خلالهما أشغالاً شاقة. وحين رأها في المحكمة، تسربل وإرتبك، إذ أن يوم اللقاء الأول كان وجهها وأصابعها المسمرة على المقود  هي  محط اهتمامه، ولم يلتفت إليها بجسدها وأناقتها.  لم يسمع اعتراضها ولا حتى إعتراض باقي المواطنين الحاضرين. كان كل همه ألا تغادر المحكمة قبل أن يكلمها، وأمل أن تنفذ عاملة الصندوق في الخارج رغبته في اضاعة الوقت مع الزبائن إلى أن يخرج من قاعة المحكمة ليكلمها . وهكذا كان. خرج وكانت ريم تنتظر في الصف كي تدفع الغرامة. تقدم منها وقال لها "مبروك تخفيف الحكم." "شكراً، لقد كان القاضي أرحم منك." قالت له بكبرياء. حين خرجت من المحكمة رأته جالساً على سيارته ينتظرها وفي يده هدية. بادرته بنفس الإبتسامة التي ابتسمتها يوم اللقاء الأول، تجاعيد ثلاث على رأس الأنف وشفة سفلى متدلية، إبتسامة قاتلة استهلكت ما بقي فيه من قوة." هذه لك، قال لها، هدية متواضعة. اتمنى أن أراك قريباً." تفاجأت حين فتحت العلبة بصورة عبد الحليم وكتب عليها الأعمال الكاملة للعندليب الأسمر. شكراً، قالت له باستغراب  بعد أن أعطاها رقم هاتفه. وحين مشت نحو سيارتها نداها: "ريم، أمي اسمها ريم، وهذه الاسطوانات لها. هل لنا أن نشرب القهوة سوية الآن؟"
وصلت إلى الطاولة حيث ينتظرها تنفض الثلج العالق على معطفها. قبلته وجلست خاطفةً فنجان قهوته فوضعت كعادتها أصابعها فوقه عل حرارته تدفء أناملها المتجلدة. حركة يعشقها وتذكره بضعفه أمامها. نظر إليها ففجرت في وجهه ابتسامتها الفتاكة. سألها إن كانت تنوي المبيت معه اجابته كما في كل مرة:"لا تستعجل الأمور  ! اعطني  المزيد من الوقت." ارفقت جوابها بابتسامتها المعهودة ثم دندنا سوية:" على حسب وداد قلبي يا بوي."

Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Share on LinkedIn0Share on Google+0Email this to someone
* Haifaa Mrad (هيفاء مراد) is Arab-American immigrant working as a teacher in Michigan. She looks forward to her morning Arabic coffee time while reading the news!

Comments (1)
  1. Beautiful story . Love it .. Bc i think each one us ( women’s & beautiful ladies relate to this story ) ,


Leave a comment

Trackbacks are disabled.

Archive